English.      د. الفاتح      . اخبار         .جيتاريات        .موسيقى     .مهرجانات         استفسارات            .الرئيسة

 

 

  مرحلة الخرطوم

      سافر الفاتح وبرفقته صديقه عثمان النو  الى الخرطوم  فى منتصف العام 1979م ، وذلك لتقديم المعاينات بمعهد الموسيقى والمسرح ، وكان الهدف والحلم الذى حملوه معهم  والذى دفعهم للتخصص ودراسة الموسيقى هو ان يهاجروا الى دول الخليج بعد التخرج مباشرة  والعمل هنالك من اجل  شراء الات موسيقية والعودة بها الى وادمدنى لتأسيس فرقة بها ........    الحضور  لاداء المعاينات جاء  متأخراً إذ أن المعاينات قد انتهت وهنا لعب الموسيقار وعازف الكمان المرحوم  على ميرغنى دوراً كبيراً وخاصة انه كان يشرف على الدورات المدرسية وشاهدهما  واستمع اليهما من خلال المنافسات فقام بالاتفاق مع لجنة القبول بمعهد الموسيقى بأن تعقد  معاينة خاصة لهم وانضمت اليهم المطربة سمية حسن التى  حضرت ايضاً متأخرة من مدينتها الحصاحيصا ، وتمت المعاينة بنجاح  وكانت لجنة المعاينات تضم كل من الاساتذة سالم الطيب ،مكى سيد احمد ،الماحى سليمان ،صلاح محمد الحسن عباس السباعى، انس العاقب ،وداد عبد الحميد ،عثمان مصطفى واخرون .

   فى العام  1979م -- 1980م  تم الانتقال النهائى  الى الخرطوم للدراسة بمعهد الموسيقى والمسرح وتزامن وفى نفس الفترة حضور الفنان الرشيد كسلا من وادمدنى والفنان مصطفى سيد احمد من الحصاحيصا للاستقرار بالخرطوم  ، واستمر الفاتح  فى تلك الفترة يواصل نشاطه كعازف باص جيتار مع كل من الرشيد كسلا والمرحوم مصطفى سيد احمد ولكن بشكل ثابت مع الفنان المرحوم خوجلى عثمان  ، وبعد ان تم الاستقرار بالسكن الطلابى بداخلية المعهد بشارع 49 العمارات الخرطوم ظل يمارس نشاطه مع عدة فنانين اخرين من الكبار على رأسهم المرحوم احمد المصطفى .

 

فبراير 1981 من اليمن الفاتح، عبدالوهاب (اكورديون) الفنان المرحوم احمد المصطفى

  الدفعة الجديدة من طلاب المعهد  كانت  تضم خيرة المواهب من التى افرزتها الدورات  المدرسية بل كان للسكن الجماعى بداخلية الطلاب بالعمارات شارع 49 الاثر الكبير فى إكتساب الخبرة إذ أن الداخلية كانت مخصصة لطلاب قسم الموسيقى من مختلف الفصول الخمسة وكانوا من اميز الطلاب منهم عادل الصديق (كوستى) تخصص تأليف الراحل ورسام الكاريكاتير المؤلف الموسيقى وعازف البيانو المرحوم صلاح ابايزيد ،عيسى محمد احمد (اكورديون) سلمون جبرولدى (اريترى الجنسية) بيانو، كمال عبادى (صوت) ازهرى عبد القادر (اكورديون) على السقيد (تأليف) عباس عمر (اكورديون) توفيق عباس(كونترباص) عبدالله الشريف (ساكسفون) محمد سيف الدين على(شيلو) احمد ساطور (اكورديون) سعدالدين الطيب (بيانو) معتصم (وكيكا) (كمان) عثمان النو (كونترباص) وانضم اليهم من ابناء الخرطوم ميرغنى الزين (كمان) احمد حمو (كونترباص) واخرين . وفى نفس الوقت ظل الفاتح يمارس  نشاطه الاكاديمى مع الفنان يوسف الموصلى (حينها كان طالب بالصف الخامس قسم التأليف) واستفاد كثيراً منه خاصة فى جانب التوزيع للجيتار كما كان هنالك طلاب مميزين فى داخل المعهد كانوا يشجعون الفاتح وتعلم منهم كثيراً منهم الفنان الراحل احمد ربشة والدرديرى محمد الشيخ ، فيصل سيد امام ، عازف الترمبة السمؤل فضل واحمد حمو ،الراحل صلاح ابا يزيد  أما على صعيد التخصص على الة الجيتار كان من أبناء دفعته ومن الذين تخصصوا على الجيتار بابكر سليمان  وفى الصف الخامس كان رمضان بشير (ترنتى ) وعمر عربى  واستفاد كثيراً من ممدوح طاهر فريد حينها كان فى الصف الثانى والفاتح فى الصف الاول و كلاهما يدرسان على يد الاستاذة الالمانية سامية الازهرية .

 

ديسمبر 1980م معهد الموسيقى والمسرح – من اليمين  ممدوح طاهر فريد ،ازهرى عبدالقادر ،

 الفاتح حسين

 مع بداية الصف الثانى استقالت مدرسة الجيتار سامية الازهرية عن التدريس بالمعهد وتحول ممدوح طاهر فريد الى دراسة البيانو وبابكر سليمان الى الكلارنيت ومنها الى قسم التأليف وظل الفاتح  مواصلاً فى نفس التخصص (جيتار) رغم وانه مع نهاية الفصل الثانى و بداية الثالث تم تحويله ودون رغبة منه  الى تخصص الساكسفون نسبة لعدم وجود استاذ متخصص فى الجيتار وبالفعل درس لفترة بسيطة  الساكسفون مع الاستاذ عثمان عبدالله ولم يستمر كثيراً وقرر العودة الى الجيتار ، وبدأ بمجهود فردى ومرتكزاً على ما درسه من قواعد اساسية فى العزف على الجيتار الكلاسيكى من الاستاذة الالمانية سامية الازهرية  ومستفيداً من الاساتذة الكوريين وخاصة مستر جو استاذ الشيلو والذى كان يتابع فقط قراءة النوتة بعيداً عن التكنيك وظل الفاتح يقوم  باستلاف كتب الجيتار من المكتبة الخاصة بالمعهد  ويدرس نفسه بنفسه ،  وعند الانتقال الى الصف الرابع تم تحويله الى استاذ الكمان الكورى مستر بى و استفاد منه كثيراً وخاصة ان الاستاذ الكورى قد درس  الجيتار فى تخصصه بالمدرسة  وبدأ يحث الفاتح ويشجعه على توزيع الاغانى السودانية على الجيتار فكانت اولى الاعمال هى اغنية عازة ثم دمعة الشوق وبدأ الفاتح  يهتم بهذا المجال واستمر فى الدراسة مع الكورى مستر بى حتى التخرج حيث قدم فى الامتحان النهائى بعض الاعمال الغربية منها (لا بالوما) ثم الاعمال السودانية التى قام بتوزيعها وتخرج  بالدرجة الثانية العليا فى عام 1983م.

 

فبراير 1983م استاذ الكمان والجيتار الكورى مستر بى

   الفترة  ماقبل التخرج بقليل وما بعد التخرج ، كانت المراكز الثقافية الاجنبية بالخرطوم تدعو موسيقيين من بلادهم لتقديم عروض موسيقية بمراكزهم الثقافية الخاصة  بهم كما هو الحال حتى اليوم  وكانت هذه فرصة كبيرة للفاتح للتعرف  على هؤلاء الموسيقيين وخاصة معظمهم من عازفى الجيتار الكلاسيكى المعروفين فى العالم حيث إلتقى ولأول مرة بعازف الجيتار الامريكى  وليم ماثيوس والذى زار معهد الموسيقى وقدم جلسة إستماع لطلاب الموسيقى  على الكلاسيك جيتار  وأدهش الجميع بمستوى عزفه ،وقتها كان الفاتح  بالصف الرابع وتم اختياره من قبل رئيس قسم الموسيقى وقتها الاستاذ الماحى سليمان لكى يقدم فقرة على الجيتار وبالفعل  بدأت الجلسة أو الورشة  بلحن اغنية عازة فى هواك وكان بدرى عليك  ثم قدم الاستاذ الماحى سليمان عزف منفرد على الة العود ثم  قدم وليم ماثيوس  عدة مؤلفات عالمية للجيتار ثم قدم مؤلفات اخرى بواسطة العود الاوربى الذى يتكون من 13 وتر، ماقدمه وليم ماثيوس ترك الاثر الكبير فى داخل الفاتح  خاصة ولاول مرة يشاهدد ويستمع  الى عازف محترف على الكلاسيك جيتار  فقام بزيارته فى اليوم الثانى بالفندق الكبير بالخرطوم  وتلقي  منه عدة دروس تكنيكية افادته كثيرا ً وبدأت يتدرب عليها طيلة الوقت ، وشاءت الظروف أن يحضر وليم ماثيوس مرة اخرى الى السودان ويقدم حفل بالنادى الامريكى بالخرطوم  ونادى اساتذة جامعة الخرطوم وكانت فرصة بأن يلتقى  للمرة الثانية بالفاتح  حيث قام  بتسميعه مما تلقاه من دروس فى خلال زيارته الاولى ، وكان وليم ماثيوس كثيراً مايشجع الفاتح للدراسة خارج السودان نسبة لندرة هذا التخصص .

  ومن الموسيقيين العالميين ايضا التقى الفاتح  بعازف الجيتار ديفيد روسلى والذى تمت دعوته عبر السفارة البريطانية بالخرطوم وهو احد تلاميذ وخريج مدرسة عازف الجيتار الراحل الاسبانى اندرسون سيقوفيا حيث تقابل  معة ودرس بعض المؤلفات العالمية وافاده كثيراً  فى الجوانب  التكنيكية و الادائية بل وبعد سفره ارسل الى الفاتح   مجموعة كبيرة من كتب الجيتار  لأهم المؤلفات العالمية ، ثم التقى  بعازف الجيتار الالمانى جون كوندين والذى زار الخرطوم بدعوة من مركز جوته الثقافى الالمانى وايضاً اخذ بعض الدروس منه و كان يشجعه للدراسة بالمانيا بل وبعد عودته الى المانيا ارسل عدد كبير من اسماء المعاهد والكليات الموسيقية بالمانيا من التى رشحه للدراسه  بها  وبالفعل تم قبول الفاتح  باحدى الجامعات بفرانكفورت  ولكن وقفت أمامه مشكلة التمويل ، كما التقى بعازف الجيتار الفرنسى جين باغى والذى زار الخرطوم بدعوة من المركز الثقافى الفرنسى و ايضاً عازفة الجيتار الالمانية سونجا بينباوير والتى زارت السودان وقدمت حفلها بالمركز الثقافى الالمانى (جوته) وقدمت ضمن برنامجها  لحن اغنية اهل الهوى للموسيقار الراحل برعى محمد دفع الله  وتوزيع الفاتح حسين   ،هذا التلاقى مع هؤلاء الموسيقيين العالميين زاد من خبرته فى مجال العزف على الجيتار الكلاسيكى وأصبح يمتلك مكتبة كبيرة من النوت الموسيقية العالمية وظل يتدرب عليها اوقات طويلة مستفيداً من الخبرات التى اكتسبها من هؤلاء الموسيقيين.

وليم ماثيوس

  فى عام 1980م نال عضوية إتحاد الفنانين  و بدأ يتعاون مع الكثير من المطربين فى تلك الفترة، منهم  الفنان شرحبيل احمد حيث كانت فرقته تتدرب باحدى غرف النادى (القديم) وبالجانب الاخر تتدرب فرقة ديفيد قروب وكانت تضم عازف الجيتار ممدوح طاهر فريد وعازف الباص جيتار نادر عبد الله (السودانى) وعازف الجيتار احمد إسكيس وعازف الجيتار الفاتح الكردى بالاضافة الى رئيس الفرقة عازف الدرمز  الراحل احمد داؤود واصبح الفاتح  يداوم على حضور بروفاتهم ويستمع اليهم باندهاش ، فى تلك الفترة تعرف الفاتح على الفنان شرحبيل احمد  وعرف من بعض الزملاء بأن فرقته تحتاج  الى عازف جيتار وكانت فرصة سانحة له بأن يتقدم الى شرحبيل للتعاون معه ووافق الفنان شرحبيل على ذلك على ان يتدرب اولا مع الفرقة فى البروفات وبالفعل تم ذلك وكان فى نهاية العام 1979م وشارك معه فى عدد قليل من الحفلات ولم تدم هذه الفترة طويلا،

   شاءت الظروف وفى نفس تلك الفترة ان يلتحق سعدالدين الطيب بفرقة الفنان محمد الامين (كعازف على الة الاكورديون أولاً ثم بعدها تحول الى الة  الاورج) ومن خلال سعد الدين الطيب انفتح مدخل للكثيرين من الموسيقيين الجيدين من الاكاديميين فى تلك الفترة وكان اول من انضم الى فرقة الفنان محمد الامين بعد سعد الدين الطيب ميرغنى الزين (كمان) ثم  الفاتح حسين  (جيتار) ثم  فائز مليجى (إيقاع) حيث كانت الفرقة تضم كل من حسن حامد (باص جيتار) عبدالرحمن عمر (فيولا)  المرحوم عبد الرحمن عبدالله (كمان) الراحل حسين عبدالله (كمان) الحبر سليم (كمان) صلاح عمر(اكورديون) وحل محله صلاح موسى (اكورديون) ثم حل مكان الباص جيتار فيصل سيد امام بدلاً من حسن حامد وبعده حمد اسماعيل (باص جيتار) ثم عثمان النو (باص جيتار)واحمد عثمان التجانى (كمان) .

نهاية العام 1980 م سعد الطيب والفاتح حسين وهم اعضاء بفرقة الفنان محمد الامين

     هذه المتغيرات فى داخل الفرقة تمت فى خلال خمس سنوات  تقريباً ابتداء من العام 1980م ، فى تلك الفتره كان يمارس نشاطه مع بقية المطربين الاخرين كعازف جيتار وخاصة مع الفنان محمد وردى ، الفنان الراحل عثمان الشفيع و الفنان ابو عركى البخيت والفنان الراحل العاقب محمد حسن والفنان عثمان حسين والراحل حسن عطية والراحل رمضان زايد ، الفنان صلاح مصطفى و الفنان خليل اسماعيل وابراهيم حسين ، الطيب عبد الله  وعبد المنعم الخالدى ،على السقيد ،عادل الصديق ،عبداللطيف عبد الغنى (وردى الصغير) محمد عبد الله (وردى الصغير) وكثيرين من المطربين ولكن بشكل غير منتظم نسبة للالتزام بفرقة الفنان  محمد الامين .