English.      د. الفاتح      . اخبار         .جيتاريات        .موسيقى     .مهرجانات         استفسارات            .الرئيسة

 

 

الفنان محمد وردي

 

  

يعتبر محمد وردي من الفنانين المجددين في عالم الموسيقى والغناء في السودان، فقد كان ظهوره عبارة عن نقطة تحول مهمة في إعادة تشكيل خارطة الفنون وعموما.

ولد في قرية صوارد ة في مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، وقد كان لتلك البيئة القروية أثرها الكبير في تشكيل شخصيته الفنية.

لقد ظهر محمد وردي في عصر العمالقة، من الفنانين الكبار الذين شحنوا الوجدان السوداني بإبداعاتهم الكثيرة والمتنوعة، أمثال عثمان حسين، أحمد المصطفى، حسن عطية، إبراهيم عوض، الكاشف، عبد الحميد يوسف، سيد خليفة، وغيرهم، لذلك لم يكن من السهل دخول الوسط الفني، مع وجود هؤلاء الشوامخ الذين وضع كل منهم لونا مميزا لفنه وأسلوبه، وكان ذلك هو العصر الذهبي لفن الموسيقى والغناء في السودان، ولكن قوة شخصية محمد وردي الفنية التي تمثلت في موهبته المتفردة، والتي ترجمها شلالا من الألحان والأداء القوي والصوت المتميز المعبر، كل تلك الصفات أهلته لتبوء مكانه عن جدارة واستحقاق كامل بين زملائه وأساتذته.فاكتسب وبسرعة شديدة حب الجماهير السودانية منطلقا من قاعدة التراث الفني المتجذر في الخصائص الفنية السودانية الأصيلة، لذلك تميز أسلوبه الجديد بالتلقائية والعفوية والبساطة في التلحين والسهولة والطبيعية في الأداء، وما زاد من شعبيته هو اتجاهه وتحيزه للشعب والبسطاء، فقدم أجمل الأغنيات الوطنية والعاطفية ذات المضامين الهادفة.

أما مساهماته في مجال الأغنية الوطنية فكانت متفردة، أبرزها نشيد يوم الاستقلال وأناشيد أكتوبر وغيرها، وهو الذي أطلق عليه لقب فنان إفريقيا، وهو أهل لذلك، فله كل الود والاحترام.         

من أشهر ألحانه الوطنية أغنية بعنوان: -    نشيد الاستقلال

 

ـ كلمات: عبد الواحد عبد الله يوسف

ـ ألحان وغناء: محمد وردي

 

اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا

يا إخوتي غنوا لنا  اليوم

يا نيلنا يا أرضنا الخضراء يا حقل السنا

يا مهد أجدادي ويا كنزي العزيز المقتنى

كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية

خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية

والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية

ما لان فرسان لتا بل فر جمع الطاغية

يا إخوتي غنوا لنا  اليوم

فليذكر التاريخ أبطالا لنا عبد اللطيف وصحبه

غرسوا النواة الطاهرة .. ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة

من أجلنا ارتادوا المنون … ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون

غنوا لهم يا إخوتي فلتحيا ذكرى الثائرين

يا إخوتي غنوا لنا  اليوم

إني أنا السودان أرض السؤدد هذي يدي

ملأى بألوان الورود قطفتها من معبدي

من قلب إفريقيا التي داست حصون المعتدي

أبقت بعزم شعوبها آفاق فجر أوحد

فأنا بها وأنا لها سأكون أول مفتدي

يا إخوتي غنوا لنا  اليوم

 

النص الموسيقى لنشيد الاستقلال